فاطمة.. زهرة الفردوس

 

 بحثت بين أسطري عن كل حرف شارد في دفتري
عن الحروف التائهة…تلك التي توقفت عن سيرها
نفخت من روحي بها … حتى التي قد جنحت أعدتها لأنهري


قلت استحمي في دمي … واغتسلي ثم احرمي … وكبري بين خلايا جسدي وهللي فوق ربوع الكمد … طوفي على قلبي سبعا … قبلي…
واسعي كما شاء الهوى وقصري … صلي على الأوردة الظمأى بهذا المشعر…
ولا تهابي في الطريق الحسده … ولا الطغاة المردة…
لمي جمارا من دمي متقدة … ثم اقذفيها نحوهم …
كبيرهم … صغيرهم… أوسطهم …تلك الشياطين دمى مجردة…
ويحسبون كل صيحة عليهم … هيا اصرخي في وجههم … وصيريهم خشبا مسندة …
إن حاولوا منعك من دخوله … فبسملي إنا جعلنا فاقرأي ورتلي…
لأن قلبي حرم تحط في ساحته الملائكة
لأن قلبي مشعر منذ الأزل … أنا ولدت هكذا ولم أزل


نبضته فواحة بعطرها الندي … تجذر العشق به…وسار في أرجائه دون كلل…
رائحة الفردوس فيه دائمة … فيه الصلاة قائمة… فيه تراتيل دعاء حالمة…
ولست ممسوسا أنا يا أحرفي … ففتشي
ترين محرابا به … ومسجدا … ترين فيه مسكنا لفاطمة…


سيدتي عذرا أيا أم الحسن …فوق قصيدي جاثم عجز الزمن
أزحزح الأبيات عن سباتها… أدغدغ الصدر فيغفو عجزها
تقول لي كفا.. كفا. …أنت الذي طلقتني …أما كفرت بالهوى
قلت :بلى…بلى …بلى أنا كفرت بالهوى... إلا هوى لفاطمة


زهراء يا نور الأزل…من جنة الفردوس للأرض نزل
جئت وما في جعبتي غير الخجل…فلتشهدي يا عالمة …
أن السنين الظالمة…ما اخترقت حصن الهوى في أضلعي…
رغم النوى والبعد هاأنت معي…
ففي دعائي فاطمة.. وفي ركوعي فاطمة …وفي سجودي فاطمة…
أنشودة فوق شفاهي حالمة .
عنوانها مطلعها ختامها …أنا أحب فاطمة …


أنت يا سر وجودي ووجود الكائنات…
علميني يوم ميلادك ما معنى الحياة...
علميني فلقد ضيعت كل الكلمات …


أيها السر الذي ما زال حتى اليوم سرا…
أنت يا ليلة قدر زادك الرحمن قدرا…
كلما اسطيع قولا…( أو ما أدراك ما ليلة قدر)
ما عسى إن قيل عنها …ألف شهر.
فبها تنزل روح…وبها الأملاك تترى..
فاطم أزكى وأنمى..فاطم في قدسها أبها وأسمى..

أنا لا أكتب كالتاريخ زيفا …أنا لا أنطق كفرا…
ملأ الأسفار أوهام حكايات…وما أفرد للزهراء سطرا
****
تتلاشى أبحر الشعر إذا ما قلت زهراء
لا أرى في الشعر شعرا …لا أرى في البحر بحرا…
لي عذر إن قبلتم من فم القاصر عذرا . .
فاطم سر وهل للشعر أن يكشف سرا ؟؟