صَرَخَ والله أن قطعتمو

اقرأ للكاتب أيضاً

 
لكل مجتمع رموز خاصة بهم يعتبر هذا الرمز هو الواجهة لهذي المجتمع (الفئة من الناس) أما المجتمعات الآخرى من الناس ويعتبر هذا الشخص هو القدوة للأجيال الحالي والأجيال القادمة من الناس وخاصة الأطفال منهم وقد يبرز هذا الشخص بصوره أكبر وتكون شهرته أوسع ليصل للمجتمعات المجاورة وقد يصل هذا الشخص الى جميع العالم لذالك يحاول العالم الغربي من خلال التلاعب بجينات البشر الوصول الى الرجل يطلق عليه السوبر مان وهو يختلف عن الموجود عن الموجود في الفلم المشهور لكن يعرفون هذا الرجل بأنه رجل ذوي الصفات الكاملة من الناحية العلمية فيكون بارز علميا وفي المجال الجسمي والجمالي فيكون جميل وذي وقدرات جسمية وعقلية هذا مايسعى له الغرب أما في المجتمعات الأسلامية فالرمز المشترك لدى المسلمين جميعا هو النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم فهو الكامل على وجه الأرض رغم أن بعض المسلمين تحاول التنزيل من قيمته بقصد أو بدون قصد إلا أننا نعتبره أنه الكامل على وجه الأرض والمعصموم على وجهها وأفضل البشر خلق وخٌلق ومنطق وياتي بعده صهره أبو الحسنين علي أبن أبي طالب رضي الله عنه فهو الرمز لكلك المسلمين بدون استثناء لذالك جاء تفضيل الرسول صلى الله علية واله وسلم له بتزوجيه ابنته الوحيده وهي البتوله فاطمة الزهراء رضي الله عنها ونتج لنا من هذا البيت لطاهر سبطي الرحمة الحسن والحسين وبعد أستشهاد البتوله  رضي الله عنها تزوج من فاطمة بنت حزام الكلابي فأنجبت له أربعة أولاد وكان أولهم أبو الفضل العباس رضي الله عنه والذي كان له دور بارز في يوم العاشر حيث ظهرت شخصيته بشكل بارز في ذالك اليوم وقوة هذي الشخصية من وقوفه أمام الجيش بأكمله مع عدم أكتراثه بهم لانه وضع نصب عينه  هدف واحد فقط يسعى الى تحقيقة وهو نصرت أخيه الحسين عليه السلام في ذالك اليوم عندما جلست أفكر في هذي الشخصية العظيمة وقراءت كلمات العباس عليه السلام في ذالك اليوم المشهود وصرخته في وجه الجيش المقابل تبين لى أن كل كلمة كان يقولها العباس هى بحر من الدرر المنثوره وأن صرخته موجهة في وجه الأعداء في ذالك الزمن وموجهة لنا في هذا الزمن فالعظام كلامهم خالد على مر الزمان ولايموت كلامهم بعد رحيهم من هذي الدنيا بالرجوع الى واقعت الطف نجد أن هذي الشخصية برزت منذ أول لحظة لهذي المعركة وقبل بدايتها عرض شمر أبن ذي الجوشن على أبناء أخته وهم العباس وعبدالله وعثمان وجعفر أن يتركو نصرت الأمام الحسين عليه السلام وسوف يقوم يزيد بالعفو عنهم نعم شمر هو خال العباس رضي الله عنه وأخوانه و كان من أصحاب الأمام علي كرم الله وجهه لكنه أرتد على تعالمه وهذا مايطلق عليه هذي الأيام بالمرتزقة الذين يبحثون وراء مصالحهم فقط ويرتدون عن دينهم لأجل مطامع دنيوية وقال الأمام الحسين رضي الله عنه عن هذي الفئة من الناس " الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطونة ما درة معايشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون" من هنا كان جواب العباس عليه السلام على خاله شمر هو" لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لاأمان له " هذي بداية التضحية وأثناء المعركة لم يكل ولم يمل ولا يتراجع عن مبادئة مثله مثل باقي أنصار الأمام الحسين الذين ضحو بأنفسهم من أجل نصرته خاض العباس المعركة حيث كان حامل لواء الأمام الحسين عليه السلام ومناصره وكان أخر شخص بقي مع الأمام الحسين ويذكر المؤرخون أن العباس عليه السلام كان شجاعا في المعركة قاتل الجيش ببساله حتي فرق الجيش عن المشرعة ونزل لنهر الفرات لكنه لم يشرب من ماء الفرات وهو لم يرفع الماء ليشرب أبدا ولكن رفع الماء ليوصل رساله للعالم كله وهذي الرساله هي " يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لا كنتِ أن تكوني هذا الحسين شارب المنـــــونِ وتشربــــين بارد المعـــين والله ما هــذا فعـــال ديــنـي ولا فعـــال صادق اليقينِ "

وبهذا وصل العباس عليه السلام الى اعلى درجات الشجاعة والوفاء والأخلاص لدينه ولي أمامه وهي مرحلة تفضيل الدين على النفس ومن كلماته الخالده ايضا عندما قطعت يمينه قال العباس عليه السلام " والله إن قطعتمو يميني إني أُحــامي أبداً عـن ديني وعن إمام صادق اليقين نجل النــبــي الطاهر الأمين " وثم أستشهد بعدها العباس عليه السلام لكن بقيت هذي الكلمات خالده على مر العصور والأزمان وقد أستثارة أهتمامي مقوله عندما قطعت يمينه فجلست بيني وبين نفسي أفكر وأحلل هذي الكلمة وأقارن بينها وبين عصرنا هذا فوجدت الأتي ك في بداية كلمة أقسم العباس عليه السلام بالله  جل جلاله فقال ( والله ) وقال بعدها ( أن قطعتمو يميني ) يقسم العباس هنا باليد اليمني وهي يد الخير والبركة بحثت في قاموس اللغة العربية عن كلمة اليمين ومرادفاتها ووجدتها الأتي : ( يِيْمن ) يمينا وميمنه : كان مباركا فهو ميمون , ( يِمِنِ ) : يامن على فلان : برك , (استيمن)بكذا :تبرك به , ( الميمن ) : الذي ياتي باليمين والبركة , ( اليَمين ) ضد اليسار للجهة أو الجارحة , و- البركة , و- القوة , و- القسم  ( اليِمَيني ) هو من يميل الى المحافظة والأعتدال في رأية . كل هذا في قاموس لغتنا وكل هذي المصطلحات تدل على تفضيل اليمين ولذالك نجد أن أصحاب الجنة هم من ياخذون كتابه باليمين وبعدها قال أيضا ( أن أحامى أبدا عن ديني ) فهو يقصد الدين الأسلامي الأصيل والحنيف الذي جاء به محمد صلى الله عليه واله وسلم وما أكبر التضحية من أجل هذا الدين لذالك نسال أنفسنا هل نحن نضحى من أجل ديننا ؟ هل حافظنا على ديننا وأسمه أمام العالم ؟ من هذي النقطة أنقسم المسلمون الى ثلاث فئات هم :

1. المتشددون : وهم الذين يرفضون الأفكار الجديدة ويطالبون بالعودة الى الأسلام الأصلى

2. المعتدلون : وهم الذين حافظو على دينهم وتكيفو مع الظروف الجديده

3. الذائبون في الثقافات الغربية : وهم الذين ذابو في الثقافة الغربية ونسو الدين الأسلام وأصبحو مسلمين فقط بالأسم

كل فئة من الفئات دافعت عن الأسلام بطريقتها الخاصة وكيفته حسب مايتوافق مع أفكارها لذالك في هذا العصر نجد صراع فكري بينهم  ولكن الدفاع الحق هو نفس دفاع العباس علية السلام والمخلصين لهذا الدين الحنيف وقال ايضا ( وعن أمام صادق اليقين نجل النبي الطاهر الأمين ) هذا الأمام هو أمام الحق المنصوص عليه في كتب الحديث وأمام ذالك العصر هو الأمام الحسين عليه السلام سبط النبي لذالك الواجب على الأنسان طاعته وعرفة أنه نجل النبي الطاهر الأمين وهو محمد صلى الله عليه واله وسلم نسال أنفسنا هل دافعنا عن الأمام المفترض طاعته والذي هو في هذا الزمن هو أمام العصر والزمان عجل الله تعال فرجه ؟ هل هلال محرم الحرام علينا وأستعد كل فرد وشخص لهذا الشهر الكريم وفتحت المجالس ابوبها لتستقبل أنصار الأمام الحسين عليه السلام وانصار الأمام الزمان عجل الله تعال فرجه وهذا نوع من الدفاع عنه لقد دافع العباس عليه السلام وأنصار الأمام عليه السلام بسيوفهم ونحن ندافع هذي الأيام بألسنتنا وأقلامنا وأفعالنا لذالك من يكتب في هذا الشهر قصيده أو خاطره أو مقاله فهو يساهم مع الأمام ويدافع عنه من يبرز قدراته الصوتيه والفنيه

( التمثيليه ) في هذا الشهر فهو ايضا يدافع عن الامام الحسين عليه السلام من يطبخ ومن يسقي ويمن يجهز ومن يدعم ماديا ومعنويا هذا كله دعم ووقوف مع الأمام الحسين عليه السلام هو وقوف أيضا مع أمام الزمان عجل الله تعال فرجه ونحن بذالك نستجيب لنداء الأمام الحسين عليه السلام يوم العاشر " الأ من ناصر ينصرنا " ونحن بهذا ننصره وما يميز شهر محرم هو المنبر الحسيني وهو صوت الأمام الحسين عليه السلام الصامد في وجه ريح الزمن والتغيير وهذا المنبر هو تهذيب للروح والعقل حيث يطرح في هذا المنبر مواضيع عديده ومفيده في جميع المجالات ونحن في غربتنا نشارككم في هذا الشهر حيث تقوم جمع من الأشخاص بالمجالس الحسينية يجتمعون فيه حتي لو كان بضعة اشخاص يقيمون هذا المجلس  وبهذي الروح لم ولن ينقطع هذا الصوت الحسيني ومن ناحية آخرى ولا يضرنا بعض التصرفات الشاذ من قبل بعض الناس التى تستغل هذي المناسبة في معصية الله من الشباب المنحرف أو بعض الأفراد المتعصبين لرأي شخص معين أو لمنطقة معينه ويصاب الشخص منهم بالضيقة أذا شاهد شخص أخر لايتوافق معه في رأي أو في منطقة  يساهم في هذي لمناسب كل هذا مرفوض ويجب أن يحارب من قبل الجميع فالأمام الحسين عليه السلام حارب وضحى من أجل الدين ورفعت الأسلام والمسلمين ولم يحارب لفئة معينه دونه الأخرى وليس حكرا على طائفة معينه لذالك ضحى العباس عليه السلام بروحة ودمه من أجل الدين ومن أجل أمامه المفترض الطاعه عليه وقدم مصلحة الدين على المصلحة الفردية وفضل أن يكون مع الجماعة على أن يكون فرد واحد وهذا مايجب أن نكون عليه يجب علينا جميعنا تقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد ولا ننسى شجاعة العباس عليه السلام وهذي الشجاعة يجب أن تكون فينا وأن نحاول أن نقترب من هذي الشخصية ونحاول أن تكون شخصيتنا مثله وبفضل هذي الرموز وباقي الرموز التى نتمسك بها أصبحنا أقوياء في ديننا ودنيتنا وأختيار هذى الرموز لم يكن على سبيل الصدفة بل هم سلسلة من متصلة من الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم الى صاحب العصر والزمان عجل الله تعاله فرجه وهم نور من نور وكلامهم نور وفعلهم نور ومن يحيد عنهم فأنه يبتعد عن النور ويصبح في ظلام دامس لانور فيه .

" السلام عليك ياسيدي ومولاي يا ابا عبدالله السلام عليك وعلى أنصارك وأهل بيتك السلام عليك وعلى قمر العشيرة أبو الفضل العباس طبتم وطابت الأرض التى فيها دفنتم ياليتنا كنا معكم سادتي فنفوز فوزا عظيم