تمهيد الظهور ورايات الضلال (1)

تصطدم الدعوة إلى التمهيد للظهور المبارك بمجموعة من النصوص التي تبين الوظيفة الشرعية خلال فترة الغيبة المظلمة، فبينما يكون مفاد الدعوة للتمهيد للظهور المبارك من خلال بيان حقيقة الانتظار بما يكون مفهوماً إيجابياً يتقوم بعناصر ثلاثة، وهي: الاستعداد التام، والترقب الدائم، والارتباط بالقيادة الدينية، وجميعها يعني وجود عمل دؤوب مستمر خلال فترة الغيبة المظلمة، تدعو تلك النصوص إلى خلاف ذلك، فتمنع من ممارسة أي عمل أو نشاط بألسنة متعددة، وهذا يتنافى ومجموعة من الثوابت الإسلامية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الحق، وإقامة حكم الله في الأرض، وقاعدة الإرشاد ووجوب إحقاق الحق، ودفع الباطل، ونصرة المظلوم، والقضاء على الظالمين، أو منعهم من الظلم، وتطبيق أحكام الله الاجرائية، من قضاء وقصاص وحدود،  فضلاً عن إقامة حكومة إسلامية خلال فترة الغيبة المظلمة، وهذا يوقع المعارضة في تحديد الوظيفة خارجاً، ويكون علاج ذلك من خلال الوقوف على تلك النصوص ودراستها سنداً ودلالة.

  • ويمكن تصنيف النصوص المذكورة إلى طوائف متعددة، ذات ألسنة مختلفة:

الطائفة الأولى: النصوص التي تضمنت توصيف كل راية تقوم قبل قيام القائم(عج) بأنها راية ضلال، وصاحبها طاغوت يعبد من دون الله تعالى.
الطائفة الثانية: النصوص التي تضمنت المنع من إقامة الحكومة الإسلامية قبل حصول القيام.
الطائفة الثالثة: ما تضمنت عدم إمكانية الانتصار قبل الظهور المبارك.
الطائفة الرابعة: روايات التقية والدعوة إلى ضرورة العمل بها خلال فترة الغيبة المظلمة.

  • رايات الضلال:

وهي نصوص الطائفة الأولى، وقد تضمنت وصف كل راية قامت قبل قيام القائم(عج)، براية ضلال، وصاحبها طاغوت يعبد من دون الله، وقد وردت في بعض المصادر الأساسية، ككتاب الكافي، وكتاب الغيبة للنعماني:

منها: ما جاء في كتاب الكافي، بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل . ومقتضى مدلول النص عدم نصرة شيء من هذه الرايات، ولا دعمها، بل لو أمكن تقويضها، لأنها رايات فساد وانحراف، وأنه لا ينبغي إقامة حكم ودولة في عصر الغيبة.

ولا يصغى للمناقشة في سنده بوقوع الحسين بن المختار فيه، الذي لم يوثق توثيقاً خاصاً في كلمات الرجاليـين، لأنه يمكن توثيقه بواحد من التوثيقات العامة، لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات، ورواية أحد المشائخ الثقات عنه، مضافاً إلى عدّ الشيخ المفيد(ره) إياه في الإرشاد من خواص الإمام الكاظم، ومن ثقاته، ومن أهل الورع والفقه من شيعته، ولا يضر باعتبار مروياته عدّ الشيخ(ره) إياه من الواقفة، فإن فساد العقيدة لا يضر بالوثاقة، كما هو مفصل في محله.
ومنها: بسند ينتهي إلى مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر الباقر، أنه قال: كل راية ترفع قيل راية القائم، صاحبها طاغوت .

ومنها: ما رواه مالك بن أعين الجهني، قال: سمعت أبا جعفر البقار، يقول: كل راية ترفع قبل قيام القائم صاحبها طاغوت .
ومنها: ما رواه مالك بن أعين الجهني، قال: سمعت أبا جعفر الباقر، يقول: كل راية ترفع أو قال تخرج قبل قيام القائم صاحبها طاغوت .
وبعيداً عن المناقشة السندية في أسانيد النصوص الثلاثة الأخيرة، فإن الظاهر وحدتها وعدم تعددها، بقرينة الراوي والمروي عنه، إذ من المستبعد أن يتحدث الإمام الباقر عن ذات الموضوع مرات متعددة، ولا يرويه إلا ذات الشخص. نعم الظاهر أن موجب عدّ الشيخ النعماني(ره) إياها نصوصاً ثلاث يرجع إلى ملاحظة مصادرها، فقد نقل الأولى منها من كتاب، ونقل الثانية من كتاب آخر، ونقل الثالثة من كتاب ثالث، وغرضه بيان تلقي الأصحاب الخبر المذكور، ونقله في مصادرهم، لا أنه يشير إلى تعدد الرواية.

ومع البناء على اتحاد النصوص الثلاثة، ورجوعها إلى نص واحد كما هو الظاهر، فلن يكون الموجود في هذه الطائفة بهذا النص سوى خبرين ليس إلا، وسوف يكون لهذا أثر في مقام الاستناد وعدمه، كما سوف يظهر بإذن الله تعالى.

  • تحديد نوعية موضوع هذه النصوص:

ومع عدّ مفاد نصوص هذه الطائفة أمراً عقدياً، فإنه يصعب الاستناد إليها، لما هو مقرر في محله من اعتبار العلم في القضايا العقدية، ولا أقل من العلم العادي، وهو لا يتحقق بخبرين لا يخلوان عن مناقشة سندية. نعم لو بني على مختار الشيخ الأعظم، وبعض الأعاظم(ره) من الاكتفاء بخبر الواحد المعتبر في الأمور العقدية غير الأصلية، أمكن ترتيب الأثر، والالتـزام بكفاية ذلك في الاعتقاد بهكذا أمر، خصوصاً مع بناء بعض الأعاظم(ره) على وثاقة الحسبين بن المختار، تعويلاً على ما صدر من الشيخ المفيد(ره) في كتابه الإرشاد .

أما لو عدّ مفادها أمراً عملياً، وهو ما يجب عمله، سواء كان أمراً جوانحياً، أم كان أمراً جوارحياً. فالظاهر كفاية رواية أبي بصير للدلالة على ذلك خصوصاً مع البناء على وثاقة الحسين، وإلا فلا.

والظاهر أن مفادها ما يجب عمله، وليس مفادها ما يجب الاعتقاد به، وهذا يعني إمكانية التعويل عليها بعد البناء على اعتبار رواية أبي بصير لما سمعت.

  • موانع القبول بنصوص رايات الضلال:

وكيف ما كان، فإنه يمنع من القبول بدلالة نصوص هذه الطائفة بعيداً عما عرفت في سندها:

أولاً: معارضتها بنصوص دالة على مشروعية القيام طلباً للحق قبل قيام القائم(عج)، ويمكن تصنيفها إلى طوائف:

الأولى: ما ورد في مشروعية ثورة زيد بن علي:

فمن ذلك، ما جاء في صحيح العيص بن القاسم-في حديث زيد- عن الإمام الصادق، قال: ولا تقولوا خرج زيد، فإن زيداً كان عالماً، وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه، إنما خرج إلى سلطان لينقضه .

ومنها: ما جاء في عيون أخبار الرضا، بسنده عن ابن أبي عبدون، عن أبيه، عن الرضا-في حديث-أنه قال للمأمون: لا تقس أخي زيد إلى زيد بن علي، فإنه كان من علماء آل محمد، غضب لله، فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله، ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد، يقول: رحم الله عمي زيداً، إنه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه، فشأنك-إلى أن قال-فقال الرضا: إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، وإنه كان أتقى لله من ذلك، إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد .

الثانية: ما ورد في وصف بعض الرايات التي تقوم قبل قيام سيدي ولي النعمة(عج)، كراية اليماني، فقد جاء في كتاب الغيبة للشيخ النعماني(ره)، بسنده عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر-في خبر طويل في علامات الظهور-قال: وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى، لأنه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع الصلاح على الناس، وكل مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض فإن رايته راية هدى، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار، لأنه يدعو إلى الحق وطريق مستقيم . ودلالته واضحة على مشروعية القيام قبل قيام القائم(عج)، لأن المفروض أن اليماني يكون قيامه قبل الظهور المبارك، وقد اشتمل الخبر مضافاً إلى توصيف رايته بأنها أهدى الرايات الكاشف عن مدح دال على مشروعية قيامه، أمر الإمام، بضرورة النهوض معه ونصرته، لقوله: وإذا خرج اليماني، فأنهض. ويمكن البناء على ملاحظة الوصف لمنع خصوصية راية اليماني، فيتعدى لكل راية تكون متضمنة لدعوة الحق، ودالة عليه.

الثالثة: النصوص التي تضمنت ذكر الموطئين للناحية المقدسة:

ومنها: ما رواه أبو خالد الكابلي، عن أبي جعفر، أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر . ودلالة هذا الخبر على مشروعية القيام قبل الظهور المبارك جلية واضحة، خصوصاً وأن الإمام قد وصف قتلاهم بأنهم شهداء، إذ لو لم يكن القيام حقاً لم يصفهم بذلك.

وأما ما جاء في ذيل الخبر من قوله: أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر، فإنه لا يدل على نفي مشروعية القيام، وإنما هو بيان لكون الجهاد بين يدي سيدي ولي النعمة(عج)، ونيل الشهادة، أفضل من الجهاد مع غيره، وقبل ظهوره المبارك.

ومنها: ما رواه في سنن ابن ماجة عن رسول الله، أنه قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريداً، وتطريداً، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم، رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها فسطاً كما ملؤوها دوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج .

ومنها: ما جاء فيه أيضاً، عن رسول الله أنه قال: يخرج ناس من المشرق، فيؤطئون للمهدي، يعني سلطانه .

الرابعة: النصوص التي تضمنت الحديث عن أهل قم:

منها: ما رواه في البحار بسند عن الإمام أبي الحسن الأول، قال: رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح والعواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين . 
ومنها: ما جاء فيه، عن تاريخ قم، قال: روى بعض أصحابنا، قال: كنت عند أبي عبد الله، جالساً، إذ قرأ هذه الآية:- (فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً)، فقلنا: جعلنا فداك، من هؤلاء؟ فقال ثلاث مرات، هم والله أهل قم .

الخامسة: ما تضمنت قيام طائفة بالقتال حتى يُظهر الله الحق:

منها: ما جاء في صحيح مسلم بسنده عن جابر بن عبد الله، يقول: سمعت رسول الله يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة .

ومنها: ما جاء فيه أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة، عن النبي أنه قال: لن يبرح هذا الدين قائماً، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة . ولا يضر بدلالته على المطلوب، جعله استمرار القتال لقيام الساعة، إذ يكفي صراحتها في مشروعية القيام قبل الظهور المبارك.

ومع ضعف كثير من نصوص الطوائف المتقدمة، إلا أن مدلولها على طبق القاعدة، وهو موافق لآيات الكتاب الكريم، بل للسنة القطعية الدالة على ضرورة الحفاظ على الثوابت الإسلامية من الدعوة إلى الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما يوجب الاطمئنان بصدورها، خصوصاً وأنها واردة في مصادر الفريقين.

ومع حصول المعارضة بين ما دل على عدم مشروعية القيام قبل قيام القائم(عج)، وبين ما دل على مشروعية ذلك، فلن يخلو الحال عندها عن أن تكون المعارضة غير مستقرة، فيمكن الجمع العرفي بينهما، أو تكون المعارضة مستقرة، فلا محيص عن اللجوء للمرجحات.

والظاهر أنه يمكن الجمع العرفي بين النصوص، إذ يمكن تقيـيد الإطلاق الوارد في خبر مالك بن أعين، وتخصيص رواية أبي بصير بالنصوص الواردة في الطوائف الخمس الدالة على مشروعية القيام، لتكون النتيجة عندها مشروعية القيام متى توفر في القائم الصفات التي تضمنتها نصوص الطوائف الخمس، كروايات مشروعية ثورة زيد بن علي، ويحمل ذات الأهداف التي كان يحملها، بأن يكون القائم متصفاً بذات صفات زيد، فيكون قيامه لأجل الرضا من آل محمد، ولا يكون لطلب دنيا. ومثل ذلك روايات الموطئين، أو روايات أهل المشرق، بل حتى روايات اليماني، فإنها جميعاً تشترك في كونها دعوة للحق، وللرضا من آل محمد، دون طلب الدنيا، وعليه سوف يكون مضوع نصوص المنع من القيام، ما إذا كان غرض القائم، دعوى الإمامة لنفسه، وأنه منصوص عليه من قبل الرسول الكريم، منصوب من قبل الله تعالى، وطلب الدنيا.

على أنه لو لم يقبل الجمع العرفي بين النصوص، وبين على استقرار المعارضة، فإن الترجيح سوف يكون للنصوص الدالة على مشروعية القيام دون نصوص المنع، لموافقتها لروح الشريعة من جهة، الدالة على ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولما دل على مشروعية الجهاد خصوصاً الجهاد المعرفي الفكري، فضلاً عن الجهاد العسكري. وهي موافقة للكتاب الكريم أيضاً، لما تضمنته آياته من الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى مشروعية الجهاد.

ثانياً: إنه لو لم يقبل بما قدم ذكره، من تقيـيد إطلاق النصوص المانعة عن القيام وتخصيصها، فضلاً عن رفع اليد عن العمل على وفقها بسبب ترجيح نصوص مشروعية القيام، فإن في البين قرينة خارجية تصلح لمنع دلالتها على الإطلاق لتفيد المنع عن مشروعية القيام بقول مطلق، وهو فهم قدماء الأعلام، كالشيخ النعماني(ره) في كتابه الغيبة، حيث فهم من النصوص المذكورة الاختصاص بدعوى الإمامة الإلهية، ولذلك أوردها في باب ادعاء الإمامة من الله تعالى، يعني أنه خليفة منصوب من قبل الله تعالى، منصوص عليه من رسولا لله، ولا ريب في بطلان هكذا ادعاء.

ومن الواضح أن قرب هؤلاء من عصر صدور النص، وظفرهم بالمصادر الأصلية يعطيهم إحاطة ببعض القرائن التي صاعت علينا، فيكون تبويبهم للنصوص كاشفاً عن تلك القرائن.

ومع البناء على ما ذكر، فلن يكون لأخبار المنع عن القيام إطلاق يوجب توصيف كل راية تقوم قبل قيام القائم(عج) أنها راية ضلال، ويساعد على ما فهمه الأعلام، ما تضمنه خبر أبي بصير مثلاً من توصيف القائم قبل الظهور المبارك بأنه طاغوت، وأنه يعبد من دون الله سبحانه وتعالى، وهذا معنى يعطي الصنمية والطغيان والحالة الفرعونية، ما يناسب أن يكون خروجه لنفسه، وليس بغرض تسليم الأمر لصاحبه، وهو الإمام المعصوم، فيكون خروجه حراماً.
ثالثاً: إن القبول بهذه النصوص يتنافى تماماً مع أطروحة الانتظار الحقيقي لسيدي ولي النعمة(عج)، والذي يستدعي إعداد الكوادر المهدوية ترقباً للظهور المبارك، للحاجة إلى وجودها في النصرة ودعم القيام الميمون، كما فصلنا ذلك حال الحديث عن حقيقة الانتظار.

ثم إنه لو لم يقبل بشيء من الموانع الثلاثة المتقدمة، لرفع اليد عن دلالة نصوص المنع عن القيام، فإن من المحتمل جداً ألا يكون مفادها قضايا حقيقة، بل الظاهر أنها قضايا خارجية، فتكون قضايا في واقعة، والمقرر في محله عدم ثبوت إطلاق لها، بل هي أقرب ما تكون للقضايا الخارجية الخاصة التي يكون مفادها مختصاً بأهلها، ومن كان مشمولاً للموضوع، لا مطلقاً، وهذا يعني عدم منافاتها لما ينبغي أن يعمل تمهيداً للظهور المبارك.